ملتقى الاستثمار السنوي ينطلق 9 أبريل 2018 بمشاركة صينية كبيرة لتعزيز تدفقات الاستثمارات الصينية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة


Image Loading

35 مليار دولار التبادل التجاري بين الإمارات والصين خلال التسعة أشهر الأولى من 2017داوود الشيزاوي: الإمارات نقطة عبور لأكثر من 60% من الصادرات الصينية إلى أسواق المنطقة

دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 14 ديسمبر 2017شهدت التدفقات الاستثمارية والمبادلات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين معدلات نمو متسارعة خلال السنوات القليلة الماضية، مستفيدة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتنامية بين البلدين والمشاركات الواسعة للشركات والمستثمرين الصينيين في ملتقى الاستثمار السنوي الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وتنظمه وزارة الاقتصاد.

وخلال الأشهر الماضية أعلنت العديد من الشركات الصينية العملاقة عن تعزيز استثماراتها في دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة في مجال مشروعات البنية التحتية والموانئ والإنشاءات، حيث وقعت شركة كوسكو الصينية للملاحة ثاني أكبر مشغل حاويات في العالم، اتفاقية امتياز مع شركة موانئ أبوظبي لتشغيل محطة الحاويات الثانية في ميناء خليفة لمدة 35 عاماً، واعتماد الشركة الصينية ميناء خليفة ميناءً رئيسياً للشركة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب قيام شركة "موانئ هاتشيسون" الصينية بإبرام اتفاقية امتياز لتطوير وتشغيل مرافق محطة حاويات ميناء صقر في إمارة رأس الخيمة، وكذلك في ميناء أم القيوين.

ويتوقع أن تشهد الدورة الثامنة من ملتقى الاستثمار السنوي (AIM) والتي ستعقد في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 9 إلى 11 أبريل 2018، مشاركة أوسع من جانب الوفود الصينية في الملتقى والتي سجلت مشاركات مميزة خلال الأعوام الماضية له، خاصة في ظل ما تتمتع به الصين من مكانة دولية متقدمة على صعيد استقطاب الاستثمار الأجنبي.

ويقول الملحق التجاري والاقتصادي بالقنصلية الصينية في دبي، لي جين :" تشارك الشركات الصينية حالياً بشكل أكبر في العديد من المشاريع التطويرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت تجاوز فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي حاجز ال 35 مليار دولار (128.4 مليار درهم) ومن المتوقع أن يتجاوز بنهاية العام اجمالي المبادلات التجارية لعام 2016 والمقدرة بنحو 46.3 مليار دولار(170 مليار درهم).

وأشار الملحق التجاري والاقتصادي الصيني بالقنصلية الصينية في دبي إلى أن الشركات الصينية عززت خلال السنوات الماضية من حضورها واستثماراتها في دولة الإمارات في مختلف القطاعات لاسيما في مشاريع البينة التحتية الضخمة ومنها مشاريع محطات الطاقة في دبي، فضلا عن قطاع الموانئ حيث فازت شركة كوسكو بامتياز في ميناء خليفه، فيما فازت شركة "موانئ هاتشيسون بامتياز لتطوير وتشغيل مرافق محطة حاويات في رأس الخيمة، وكذلك في ميناء أم القيوين.

وأضاف لي جين:" ستشهد الأشهر المقبلة زيادة كبيرة في مشاركة المستثمرين الصينين في المشاريع التطويرية في دولة الإمارات، ونرى في ملتقى الاستثمار السنوي الذي سيقام في أبريل المقبل، منصة مثالية للشركات والمستثمرين الصينين للتعرف على المزيد من الفرص الاستثمارية ".

واستضافت العاصمة الصينية بكين، في شهر سبتمبر الماضي، اعمال الدورة السادسة من اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، والتي اسفرت عن اتفاق الجانبين على مواصلة بذل الجهود المشتركة واتخاذ كافة التدابير الرامية إلى تعزيز أوجه التعاون خلال السنوات المقبلة في العديد من المجالات وخاصة التجارة والاستثمار، والصناعة، والطيران والطاقة المتجددة، والشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المبتكرة، والسياحة، والبنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية والخدمات المالية.

وقال باو نينج مدير المعارض والمؤتمرات في الوكالة الصينية لترويج الاستثمار :" تمكنت الصين من جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام 2016 بلغت 134 مليار دولار، وزيادة استثماراتها الخارجية بنسبة 44% لتصل إلى 183 مليار دولار، مما يجعلها أكبر دولة مصدرة لرؤوس الأموال في العالم، ونتوقع أن يتجه جزء من استثماراتنا المستقبلية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة".

واستقطبت دولة الإمارات خلال العام الماضي استثمارات اجنبية مباشرة زادت عن 9 مليارات دولار(33 مليار درهم) وفقا لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر للعام 2017 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية" أونكتاد" الذي قدر حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من دولة الإمارات بنحو 15.71 مليار دولار(57.65 مليار درهم).

وتشير التوقعات إلى امكانية زيادة المبادلات التجارية والتدفقات الاستثمارية بين دولة الإمارات والصين في ظل وجود العديد من الفرص التي تطرح أفاق أوسع للتعاون المشترك بين البلدين، خاصة في ظل مبادرة "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري" التي طرحتها الصين مؤخرا، والتي تمثل دعم إضافي لمنظومة التعاون الدولي بين منطقة الشرق الأوسط وقارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، عبر أكثر من 60 دولة تغطيها المبادرة.

من جانبه، قال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي:" تعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تمثل نقطة عبور لأكثر من 60% من الصادرات الصينية إلى أسواق المنطقة، الأمر الذي انعكس على المبادلات التجارية غير النفطية بين البلدين التي ارتفعت إلى 46.3 مليار دولار في العام 2016، لهذا فإنه من المتوقع أن نشهد طفرة كبيرة في المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات القليلة المقبلة مع انطلاق برنامج مبادرة حزام واحد- طريق واحد".

وأضاف الشيزاوي:" وفي الوقت الذي نعمل فيه على تطوير الأنشطة التجارية مع الصين على المستويين الإقليمي والدولي، فإننا نعتزم كذلك الاستفادة من المكانة الاستثمارية والتجارية العالمية المرموقة لدولة الإمارات لدعم الرؤية الطموحة لحزام واحد في الصين، والتي نعتقد أنها ستعود بالفائدة على منطقتنا "

وتسهم مثل هذه المبادرات الهامة في فتح المزيد من المسارات التي تسرع جهود الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين، فخطة الصين لإنشاء ستة طرق تجارية جديدة لربط الدول والمناطق المختلفة، تكمل خطط الدولة للتوسع الاستثماري والتجاري في مختلف انحاء العالم والاستفادة بشكل اكبر من نحو 80 ميناء ومحطة تديرها حول العالم ويقع معظمها في هذه المناطق والممرات التجارية.

كما أكدت اللجنة الإدارية المركزية للأعمال بمنطقة جوانجزو تيانهي مشاركتها بملتقى الاستثمار السنوي لترسخ علاقاتها بالإمارات حيث أنها تمثل سوق إستيراد ضخمة للعديد من المنتجات والصناعات التي تتخذ جوانجزو تيانهي مقراً لها.

ويركز معرض " AIM2018" والذي يقام على مدار ثلاثة أيام على عرض حزمة من المشاريع الاستثمارية المتنوعة التي توسع آفاق نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف مناطق العالم والترويج لها عبر استعراض أفضل السبل لجذب المستثمرين للقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ومن المتوقع أن يستقطب ملتقى الاستثمار السنوي على مدار الثلاثة أيام التي سيقام فيها ما يقارب 20,000 مستثمر وزائر، في إطار ربط الأسواق المتقدمة والناشئة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر تحت عنوان الشراكات من أجل النمو الشامل والتنمية المستدامة.

ومنذ انطلاقته في العام 2011 نجح ملتقى الاستثمار السنوي في استقطاب عشرات الآلاف من العارضين والزوار للالتقاء وتكوين شبكات للتعارف والترويج للمشاريع والفرص الاستثمارية أمام المستثمرين المشاركين من كافة بلدان العالم، فضلاً عن نجاحه في توفير الفرص أمام الحكومات والمؤسسات الخاصة لاطلاق وترويج مشاريعهم الاستثمارية أمام آلاف المستثمرين ومتخذي القرار الاستثماري من مختلف انحاء العالم، حيث استقطب الملتقى في دورته السابقة أكثر من 19 ألف زائر ومشاركة اكثر من 353 عارض من 141 دولة، شملت بلدان مثل الصين ومصر والهند والمغرب وروسيا والمملكة العربية السعودية وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة .