البنك الدولي يعلن عن تقريره السنوي حول الاستثمار الدولي 1.75 تريليون دولار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية بالبلدان النامية

الدول النامية المصدر الأكبر لتدفق الأموال الأجنبية المباشرة العالمية مع تحسن الأستثمار بين هذه الدول بيتر كوسك: أسهم الصين الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر قفزت لثلث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي


كشف تقرير الاستثمار الدولي التنافسي الذي نشره البنك الدولي، الذي أعلن اليوم خلال فعاليات اليوم الثاني من ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الثامنة على التوالي والمقامة بمركز دبي التجاري العالمي، أن السنوات العشرين الماضية شهدت تقدماً في معدلات نمو الاستثمار الأجنبي المباشر بالبلدان النامية لتتجاوز 20 ضعفاً عما قبلها ، وهو ما يمثل حوالي 20 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية بحلول عام 2015 بهذه الدول.

أكد التقرير أن الاستثمارات الأجنبي المباشر للعديد من الدول النامية أصبحت أكبر مصدر للتمويل الخارجي، متجاوزًا بذلك المساعدة الإنمائية الرسمية (ODA) و التحويلات المالية، أو استثمارات استثمارات المحافظ. تم توجيه أكثر من 40 % في عام 2016 من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية إلى 1.75 تريليون دولار إلى البلدان النامية لتوفير رأس المال الذي هناك حاجة شديدة إليه.

وبينما تقود البلدان النامية الأكبر هذه الظاهرة وخاصة دول BRICS والتي تتضمن البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. فإن نحو 90 في المائة من البلدان النامية من جميع الأحجام ومستويات الدخل تقوم الآن باستثمار أجنبي مباشر خارجي (OFDI). وقد عملت الخيارات السياسة الداخلية في البلدان النامية والظروف الاقتصادية العالمية إلى إحداث تغييرات في المشهد الاستثماري.

"ومع ذلك ، فإن التمويل المطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لا يزال كبيرًا إلى حد كبير وغير كافي إلى حد كبير الاستثمار الأجنبي المباشر الحالي - لا سيما في المناطق المتأثرة بالصراعات (FCS). وتعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار الأجنبي المباشر وبالتالي المساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، يتعين على الاستثمار الخاص التوسع في مجالات لم يسبق له أن خاض بها من قبل، بغض النظر عن المخاطر المرتبطة بها. وإن فوائد الاستثمار الأجنبي المباشر تتجاوز بكثير جذب رأس المال اللازم"، بحسب ما ورد في التقرير.

من جانبه قال "بيتر كوسك" الخبير الاقتصادي الأول في الاقتصاد الكلي والتجارة والاستثمار ومجموعة البنك الدولي والمشارك في كتابة التقرير،"يجب على الحكومات أن تخفف من مناخ الاستثمار من خلال تأمين بيئة مناسبة للأعمال مدعومة بحماية قانونية من المخاطر السياسية، وذلك من خلال خلق بيئة فعالة يمكن التنبؤ بها ما يمكن المستثمرين الأجانب الشعور بالأمان".

" في السنوات الأخيرة قفزت أسهم الصين الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر من 12 في المائة قبل 20 عاماً إلى ثلث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي.فالشركات متعددة الجنسيات في البلدان النامية أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر أعلى مقارنة بنظيراتها من الدول النامية.

يمكن للاستثمار الأجنبي المباشر أن يسرع من مكاسب الإنتاجية في البلدان المضيفة. إأي نه يجلب التكنولوجيا الأجنبية ومعرفة بأخر التحديثات وإذا نجحت الشركات المحلية في استيعابها ، يساعدها على تحسين إنتاجيتها بشكل مباشر. كما يمكن أن يزيد الاستثمار الأجنبي المباشر من المنافسة بين الشركات المحلية في السوق من خلال إعادة تخصيص الموارد وجعل هذه الشركات أكثر إنتاجية، وبالتالي زيادة الإنتاجية الكلية على المدى الطويل.

و التقرير إلى أن " يجب على الحكومات تأمين بيئة استثمارية خالية من أية مخاطر سياسية أو قوانين غير مساعدة على الاستثمار ، وبالتالي ذلك سيساعد في تسريع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر لبلد ما".

وقال "جمال الجروان" الأمين العام لمجلس المستثمرين الإماراتيين الدولي (الإمارات) أن الاستقرار السياسي والبيئة التنظيمية من أهم العوامل الضرورية لكافة المستثمرين.

وقال: "لقد انضممت إلى العديد من الشركات في أفريقيا والأسواق الأخرى التي تم الاستثمار بها، وبالنسبة لنا كا الاستقرار السياسي ورؤية الحكومة وإمكانيات النمو في تلك السوق، إضافة إلى البيئة التنظيمية أمور حاسمة وبالغة في الأهمية في اتخاذ قرارات الاستثمار، والفساد عامل رئيسي آخر في أية اقتصاد واستثمار، وإننا نحذر زملائنا المستثمرين من مخاطر منن الوقوع في الاستثمار في بلد يمتلك على معدلات فساد عالية".

وقال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة البرتغالية ووزير الدولة السابق للشؤون الخارجية في البرتغال "باولو بورتاس": "نحن موجودين في السوق نفسه الذي يجمع كل المستثمرين، لذا نحن بحاجة إلى أن نكون منافسين في قوانين الاستثمار لدينا وتسهيل الأعمال التجارية."

كما يمنح الاستثمار الأجنبي الدراية التقنية والمهارات الإدارية والتنظيمية والدخول إلى الأسواق الأجنبية. وأكثر من ذلك، يتمتع الاستثمار الأجنبي المباشر بإمكانيات كبيرة لتحويل الاقتصادات من خلال الابتكار وتعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل أفضل وأكثر استقراراً في البلدان المضيفة في القطاعات التي تجتذب الاستثمار الأجنبي المباشر وكذلك في الصناعات الداعمة. والأهم من ذلك ، أن المستثمرين الأجانب أصبحوا لاعبين بارزين بشكل أكبر في توفير السلع العامة العالمية والتعامل مع تغير المناخ وتحسين ظروف العمل ووضع معايير الصناعة العالمية وتقديم البنية التحتية للمجتمعات المحلية.

كما قال "بيتر كوسيك" عن تحفيز الأعمال الاستثمارية في حالات معينة. " أن البيئة السياسية الآمنة وغير الخطيرة أكثر أهمية من الحوافز"، وأضاف "يعد أمن الاستثمارات بالنسبة للمستثمرين أكثر أهمية من الحوافز".

يحضر ملتقى الاستثمار السنوي (AIM) الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام 25 وزيراً، و 19 من رؤساء البلديات، وثمانية رؤساء منظمات، ورئيس البرلمان إضافة إلى العديد من المستثمرين، حيث يشهد الملتقى التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي ستساعد الدول المشاركة على تعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI). كما أن التوقيع على عدد من الاتفاقيات والإعلانات سيساعد الدول تعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI).

ملتقى الاستثمار السنوي هو أكبر تجمع لقادة الحكومات وقادة الأعمال لمستثمري القطاع الخاص الذي تنظمه وزارة الاقتصاد. والجدير بالذكر، أنه شارك في المؤتمر العام الماضي أكثر من 19000 زائر من كبار الشخصيات والوفود الحكومية على مدار ثلاثة أيام. ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 20.000 مستثمر وزائر من رجال الأعمال في فعالياته هذا العام لمناقشة القضايا المتعلقة العالمية بمتابعة وتعزيز للاستثمار الأجنبي المباشر (FDI).

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن ملتقى الاستثمار السنوي أصبح وجهة هامة ومعلم إقليمي ودولي للاستثمار الأجنبي المباشر يتم فيه تبادل المعرفة وأفضل الخبرات بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، ويحظى بدعم هائل ومستمر من القادة وصانعي القرار والمسؤولين في جميع أنحاء العالم.

كما سيشارك في ملتقى الاستثمار السنوي حكام ورؤساء بلديات من أوكرانيا، عمدة بلدية تيميشوارا، ورومانيا، حاكم ولاية كانو، ومن جمهورية نيجيريا الاتحادية، حاكم منطقة بيرم في الاتحاد الروسي، عمدة بلدية أدجوفشينا، جمهورية سلوفينيا سيحضر الرئيس التنفيذي في جمهورية غانا، حاكم مقاطعة كيليفي، جمهورية كينيا والعديد من حكام ورؤساء البلديات الآخرين من الإكوادور وبلدان أخرى.

ومن الجدير بالذكر، تشارك أكثر من 143 دولة في الدورة الثامنة لملتقى الاستثمار السنوي وحوالي 20 ألف مستثمر وزائر من جميع أنحاء العالم. ويقوم عدد من الوزراء وقادة الأعمال وقادة الفكر الملهمين من كافة أنحاء العالم بإجراء مناقشات مهمة حول اتجاهات الاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستدامة وتشجيع الاستثمار والمحفوظات النقدية وصندوق الثروة السيادية في الاجتماع السنوي للاستثمار السنوي (AIM) الذي سيعقد في دبي، ب مركز التجارة العالمي من 9 إلى 11 أبريل، 2018.

يذكر أن مُلْتَقًى الاستثمار السنوي المنصة العالمية الرائدة المتخصصة في الاستثمار الأجنبي المباشر، ويعقد على مدى ثلاثة أيام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، بمبادرة من وزارة الاقتصاد. ويجمع مُلْتَقًى الاستثمار السنوي أبرز صناع القرار الرئيسيين في مجتمع الاستثمار من جميع أنحاء العالم، مع الشركات والبلدان الراغبة في تكوين شراكات مستدامة. ويمنح الملتقى مجموعة متنوعة من الميزات التي تهدف إلى تعزيز بناء شبكات التعاون الاستراتيجية وتعزيز الاستثمارات واستعراض أحدث البيانات المتعلقة بالقطاع في بيئة تفاعلية أكاديمية جديرة بالاهتمام والمشاركة

وتعقد الدورة الثامنة من مُلْتَقًى الاستثمار السنوي في الفترة من 9 إلى 11 أبريل 2018 في مركز معارض دبي التجاري العالمي تحت عنوان "ربط الأسواق المتقدمة والناشئة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر: الشراكة من أجل النمو الشامل والتنمية المستدامة".

ويتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الأنشطة، منها المؤتمر والمعرض وورش عمل بناء القدرات والعروض التقديمية عن الدول المشاركة، ومحور المستثمرين، وحفل عشاء وجوائز الاستثمار. ويمنح الملتقى الفرصة لتكوين شبكات العلاقات والمصالح بين الأجهزة الحكومية وبعضها البعض G2G، وبين الأجهزة الحكومية ومجتمع الأعمال G2B من جانب، وأركان مجتمع الأعمال B2B ومخرجات مسابقات الابتكار التي تجري في إطار ملتقى الشركات الناشئة المنعقد بالتزامن مع الدورة الثامنة من مُلْتَقًى الاستثمار السنوي.