مستثمرو الإمارات يعتزمون المساهمة في تأهيل بنية الاقتصاد المتضرر لدول "الربيع العربي"


يعتزم مستثمرون من القطاعين الحكومي والخاص بدولة الإمارات تعزيز جهودهم للمساهمة في إعادة التأهيل الاقتصادي للدول العربية التي تضررت من أحداث ما يطلق عليه "الربيع العربي"، مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا.

وقال جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في بالخارج: "المستثمرون الإماراتيون جاهزون للمساعدة في إعادة بناء اقتصادات العراق وسوريا واليمن وليبيا. وعندما يحين الوقت المناسب، سنقوم بما يتطلبه دورنا لمساعدة هذه الاقتصادات، وأنا على يقين من أن حكومة دولة الإمارات سباقة لتقديم الدعم في هذا الصدد".

وأضاف قائلاً في كلمته ضمن فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي مركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض: "مازال المستثمرون في الإمارات يعتبرون دول الشرق الأوسط وبعض الدول الأسيوية والأفريقية وجهات جيدة للاستثمار، وأصبحنا نرى تعاوناً أكبر من دول جنوب شرق أسيا في مجال الاستثمار، وتبدو الاقتصادات الآسيوية لاسيما الصينية والهندية حالياً واعدة أكثر".

ويعد مجلس الإمارات للمستثمرين في بالخارج الكيان الجامع للمستثمرين الإماراتيين، والذي أنشئ لتقديم العون عبر أبحاثه ودراساته للمستثمرين لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة، وكذلك لحماية استثماراتهم في الخارج.

وتشغل دولة الإمارات المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط، والمركز 34 عالمياً بين أكبر الدول التي تتلقى تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة، كما تأتي في المركز الأول أوسطياً، و23 على مستوى العالم كمصدر لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وكشف الجروان عن أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند 10 مليارات دولار، و6.5 مليار دولار في مصر، مع وجود آفاق واعدة لزيادتها في المستقبل القريب، وذلك لتوفر الامكانيات الاستثمارية في هاتين الوجهتين.

من جانبه قال يوسف علي،رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في مجموعة اللولو: "نرى أن العوامل الرئيسية التي تشجعنا على الاستثمار تتمثل في وجود قيادة ذات رؤية واضحة، ومجتمع مستدام، إضافة إلى اقتصاد قوي ومستقر، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية وبنية تحتية عصرية، واستثمارات حكومية كبيرة، وكل هذه العوامل تتوفر في دولة الإمارات، وقد قمنا بتطوير أعمالنا على مدى السنوات الـ 45 الماضية، وسنواصل الاستثمار".

ويحضر ملتقى الاستثمار السنوي (AIM) الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام 25 وزيراً، و 19 من رؤساء البلديات، وثمانية رؤساء منظمات، ورئيس البرلمان إضافة إلى العديد من المستثمرين، حيث يشهد الملتقى التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي ستساعد الدول المشاركة على تعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI). كما أن التوقيع على عدد من الاتفاقيات والإعلانات سيساعد الدول تعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI).

ويعد ملتقى الاستثمار السنوي الذي تنظمه وزارة الاقتصاد، أكبر تجمع لقادة الحكومات وقادة الأعمال ومستثمري القطاع الخاص. وشارك فيه بالعام الماضي أكثر من 19 ألف زائر من كبار الشخصيات والوفود الحكومية. ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 20 مستثمر وزائر من رجال الأعمال في فعاليات الملتقى الجارية لمناقشة القضايا المتعلقة العالمية بمتابعة وتعزيز للاستثمار الأجنبي المباشر (FDI).

ويشارك في ملتقى الاستثمار السنوي حكام ورؤساء بلديات من أوكرانيا، عمدة بلدية تيميشوارا، ورومانيا، حاكم ولاية كانو، ومن جمهورية نيجيريا الاتحادية، حاكم منطقة بيرم في الاتحاد الروسي، عمدة بلدية أدجوفشينا، جمهورية سلوفينيا سيحضر الرئيس التنفيذي في جمهورية غانا، حاكم مقاطعة كيليفي، جمهورية كينيا والعديد من حكام ورؤساء البلديات الآخرين من الإكوادور وبلدان أخرى.

ويشهد الملتقى حضور أكثر من 143 دولة في الدورة الثامنة لملتقى الاستثمار السنوي وحوالي 20 ألف مستثمر وزائر من جميع أنحاء العالم. ويقوم عدد من الوزراء وقادة الأعمال وقادة الفكر الملهمين من كافة أنحاء العالم بإجراء مناقشات مهمة حول اتجاهات الاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستدامة وتشجيع الاستثمار والمحفوظات النقدية وصندوق الثروة السيادية في الاجتماع السنوي للاستثمار السنوي (AIM) الذي سيعقد في دبي، ب مركز التجارة العالمي من 9 إلى 11 أبريل، 2018.