ملتقى الاستثمار السنوي ينطلق بمشاركة 72 وزيراً ونخبة من قادة المال والأعمال في دورته الثامنة

المنصوري: الإمارات تدعم جهود تعزيز حوار إقليمي ودولي لتنمية حركة الاستثمار والتجارة


يترأس معالي وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري جلسة نقاشية كبرى تضم أكثر من 72 من القادة الحكوميين ومدراء الاستثمار من القطاع الخاص، وذلك في إطار فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى الاستثمار السنوي، التي تنطلق غداً "الإثنين 9 أبريل في مركز دبي التجاري العالمي للمعارض والمؤتمرات"، ومن المقرر كذلك أن يلقي فخامة رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف كلمة الملتقى الرئيسية الذي يعقد دورته للعام الجاري بعنوان "حوار القادة العالميون: إدارة التنمية المستدامة عبر الاستثمار الأجنبي المباشر".

ومن المتوقع أن يحوّل هذا الحشد المرموق من القادة الحكوميين والمسؤولين من القطاع الخاص إلى جانب المستثمرين، ملتقى الاستثمار السنوي الذي يعقد تحت رعاية وزارة الاقتصاد، إلى الحدث الأكبر من نوعه في القطاع، لاسيما بعد أن حظيت دورة العام الماضي من الملتقى بزيارة أكثر من 19 ألف زائر، بينهم شخصيات بارزة في قطاع المال والأعمال، ووفود حكومية.

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على حرص دولة الإمارات على دعم كافة الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز حوار إقليمي ودولي حول تنمية حركة الاستثمار والتجارة وربط الأسواق التجارية والاستثمارية العالمية ببعضها البعض وتوفير منصات ذات طابع دولي تجمع المعنيين والمختصين بتطوير مناخ الاستثمار في القطاعين الحكومي والخاص للتباحث حول أبرز الفرص والتحديات وسبل تجاوزها.

وتابع المنصوري قائلاً: "يمثل ملتقى الاستثمار السنوي حدثاً رائداً في هذا الصدد، لا سيما مع مشاركة أكثر من 141 دولة في دورته الحالية، فضلا عن حضور حوالي 20,000 مستثمر وزائر من مختلف الأسواق المتقدمة والناشئة. ونجح الملتقى على مدار السنوات السبع الماضية في توفير منصة تفاعلية لخلق تعاون مشترك بين الأطراف المعنية بتنمية الاستثمار من مختلف دول العالم، وساهم بشكل ملحوظ في تسليط الضوء على أبرز الفرص والاطلاع على الحوافز والتسهيلات الاستثمارية في أسواق مختلفة ومتنوعة".

وأضاف أن فعليات ملتقى الاستثمار السنوي ستشهد جلسات ومناقشات مكثفة لاسكتشاف الكيفية التي يمكن كم خلالها توظيف الشراكات بين الأسواق المتقدمة الناشئة بما يعزز من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المسؤول، والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي يواجها الاقتصاد العالمي اليوم، وضمان حق الأجيال القادمة في العيش في عالم مزدهر اجتماعياً ومسؤول اقتصادياً.

ويشهد ملتقى الاستثمار السنوي حضور كل من كيم هيون تشونغ وزير التجارة والصناعة والطاقة بكوريا الجنوبية، ومعالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان، ومعالي سوريش بورابو وزير التجارة والصناعة الهندي، ومعالي كوم حسن وزير التجارة والصناعة في أفريقيا الوسطى، ومعالي سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، ومعالي المختار ولد أجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، ومعالي هاديزاتو روسين كوليبالي وزير الاقتصاد في بوركينا فاسو ومعالي ماكولن نتسيكليلو جاك، وزير التنمية الاقتصادية والسياحة بجمهورية جنوب أفريقيا، وسعادة ديميتري كومسيشفيلي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد والتنمية المستدامة بجورجيا.

من جانبه، قال داوود الشيزاوي رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: "يشارك في جلسات النقاش التي يشهدها الملتقى هذا العام عدد من الوزراء إلى جانب قادة رأي وفكر، حيث يتبادلون الرؤى حول موضوعات مهمة عديدة مثل أحدث التوجهات الاستثمارية، وآفاق الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستدامة، والترويج الاستثماري، والعملات الافتراضية، وصناديق الثروة السيادية".

كما يشارك في ملتقى الاستثمار السنوي حكام ورؤساء بلديات من جمهورية نيجيريا الاتحادية وأوكرانيا وعمدة بلدية تيميشوارا برومانيا، وحاكم ولاية كانو بجمهورية نيجيريا الاتحادية، وحاكم منطقة بيرم في روسيا وعمدة بلدية أدجوفشينا بجمهورية سلوفينيا وحاكم مقاطعة كيليفي بكينيا، وحكام ورؤساء بلديات من الإكوادور وبلدان أخرى.

وتضم قائمة المتحدثين الرئيسيين في الملتقى كلا من معالي بامبانج بيرمادي برودج نيجورو وزير التخطيط التنموي في أندونيسيا، ومعالي شيريمين سيرجي وزير الأنشطة الاقتصادية الأجنبية والعلاقات الدولية في حكومة مدينة موسكو، كمتحدثين رئيسيين في الملتقى، ويركزان في كلمتيهما في اليوم الثاني من الملتقى على الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تطوير البنى التحتية، كما يشارك معالي شيريمين سيرجي في تقديم العرض التوضيحي لدولة روسيا.

ويغطي المنتدى الذي تتواصل فعالياته لثلاثة أيام من 9 إلى 11 أبريل موضوعات رئيسية، مصحوبة بعروض تقديمية تفاعلية ونقاشات وحوارات ثنائية يديرها نخبة من الخبراء العالميين حول أوضاع الاستثمار الإقليمي، منها التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر، التوجهات الجديدة للفرص الاقتصادية، الابتكارات الرقمية، فهم آفاق مستقبل تقنية البلوك تشين، كيفية المنافسة على الفرص الاستثمارية في حقبة الثورة الصناعية الرابعة، صناديق الثروة السيادية والتنمية المستدامة.

ويشهد ملتقى الاستثمار السنوي في دورته للعام الجاري، التجمع الأكبر من نوعه للوزراء، والكيانات التجارية، وغرف التجارة، والقطاعات الاقتصادية، ودوائر الاستثمار، فضلاً عن المستثمرين، وينظم حزمة متنوعة من الأنشطة مثل المؤتمر والمعرض وورش عمل بناء القدرات الاستثمارية، وعروض تقديمية عن الدول المختلفة، وحفل عشاء المستثمرين، وجوائز المستثمرين، وفعاليات تجمع بين الجهات الحكومية بعضها البعض من جانب، ومع القطاع الخاص من جانب آخر، فضلاً عن استعراض ابتكارات الشركات الناشئة والمسابقات.

ومنذ انطلاقه في العام 2011، نجح ملتقى الاستثمار السنوي في بناء شبكة علاقات بين عشرات الآلاف من العارضين والزوار، وذلك لتعزيز المشاريع وجذب الاستثمار في مختلف البلدان المشاركة. وأتاح الملتقى فرصة للحكومات والمنظمات الخاصة لإطلاق وتعزيز مشاريعها وعرضها على جمهور متنوع إلى حد كبير. ففي عام 2017، استقطب ملتقى الاستثمار السنوي أكثر من 19 ألف زائر ومشاركة 535 عارضا من 141 دولة مشاركة.