انطلاق ملتقى الاستثمار السنوي 9 أبريل الجاري نمو 2% في قيمة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصادات النامية إلى 653 مليار دولار الإمارات تستقطب 10.3 مليار دولار من الإستثمارات الأجنبية المباشرة في 2017

انعقاد ملتقى الاستثمار السنوي في الفترة من 9 حتى 11 أبريل الجاري في مركز دبي التجاري العالمي للمعارض والمؤتمرات، بحضور رئيس دولة، و40 وزيرا، والآلاف من قادة الأعمال من 140 دولة


Image Loading

شهد النشاط الاستثماري حول العالم مؤشرات دالة على التعافي، مع تزايد التوقعات بوصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام 2017 لما يزيد عن 1.52 تريليون دولار، ، طبقاً لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة (أونكتاد). كانت حصة الاقتصادات النامية منها 653 مليار دولار بزيادة 2% عن العام السابق.

وفي هذا الإطار، يتصدى ملتقى الاستثمار السنوي على مدار ثلاثة أيام لأبرز معوقات نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة والذي يعقد في الفترة من 9 حتى 11 أبريل الجاري في مركز دبي التجاري العالمي للمعارض والمؤتمرات.

بحضور ما يزيد عن 20 ألف من المستثمرين وممثلي مؤسسات التمويل، ووفود الدول، والمسؤولين الحكوميين، وعبر العديد من الفعاليات التي تضم مؤتمراً ومعرضاً وعروضاً تقديمية للدول، وملتقى للمستثمرين، وجوائز الاستثمار، وورش عمل كبرى، في مقاربة لاجتذاب الاستثمارات إلى قطاعات اقتصادية ومناطق حرة ومناطق اقتصادية بعينها.

ويضم الحشد المرموق من الحاضرين والمشاركين في ملتقى الاستثمار السنوي الممتد على مساحة عرض إجمالية تبلغ 8000 متر مربع، شخصيات بارزة على المستوى الدولي بينهم رئيس دولة، و40 وزيرا، ورجال أعمال بارزين ينتمون إلى 140 دولة، بالاضافة لوكالات للترويج للاستثمار تسعى بدورها من خلال مشاركتها في إنعاش مناخ الاستثمار في دولها بعرض التسهيلات التي تمنحها لتأسيس الأعمال.

ويركز هؤلاء القادة الحكوميين ووكالات ترويج الاستثمار المرافقة لهم على الهيئات الاستثمارية الدولية وعلى مستثمري القطاع الخاص لتأمين أكبر قدر ممكن من الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال سلسلة من العروض التقديمية وعقد لقاءات للتباحث والتوفيق بين المستثمرين.

ويشهد الملتقى عقد سلسلة من المؤتمرات يتحدث خلالها نخبة من المتحدثين المرموقين من مؤسسات حكومية وخاصة، ومسؤولين كبار من دولة الإمارات وروسيا والصين وجورجيا وإندونيسيا ونيجيريا وتتارستان والبرتغال وغيرها.

ويركز الملتقى على موضوعات رئيسية مثل التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر، والتوجهات الجديدة للفرص الاقتصادية، والابتكارات الرقمية، وفهم آفاق مستقبل تقنية البلوك تشين، وكيفية المنافسة على الفرص الاستثمارية في حقبة الثورة الصناعية الرابعة، وصناديق الثروة السيادية، وصناديق الاستثمار الخاصة ودورها في التنمية.

ويستضيف ملتقى الاستثمار السنوي وعلى مدار يوم كامل ورش عمل تستهدف تعزيز قدرات العاملين في الاستثمار على الترويج للاستثمار واقتناص الفرص الاستثمارية، سواء في دوائر التنمية الاقتصادية، والمناطق الحرة، والغرف التجارية، وصناديق الاستثمار الخاصة، والمستثمرين، ووكالات الترويج للاستثمار، وصناديق الثروات السيادية، وخبراء الاستثمار الدوليين، وكيفية قيام وكالات الترويج للاستثمار بالتأثير على عملية اتخاذ القرارات من خلال أنشطة التسويق والاتصال.

وتضم قائمة المتحدثين في الملتقى عدداً من أبرز أعضاء الشركات الخاصة ذائعة الصيت في دولة الإمارات، مثل مبادلة، مجموعة اللولو، ومجموعة كانو.

ويحظى المؤتمر بمشاركة أكثر من 1000 من كبار المسؤولين الدوليين، بينهم رئيس دولة ، وأكثر من 40 وزير، و30 من رؤساء المؤسسات التمويلية العالمية، ومسؤولين في دوائر حكومية وصناديق ثروة سيادية وغرف تجارية ومؤسسات مالية لعقد لقاءات العمل واستشراف الفرص الاستثمارية، وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية للتدفق إلى بلدانها، لتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق المزيد من فرص العمل.

ويستضيف الملتقى عدداً ضخما من المستثمرين تضم قائمتهم كل من إعمار، اتصالات، المجدوعي للاستثمار، مجموعة جميرا للضيافة، دبي للاستثمار، لوكيل القابضة، مجموعة اللولو، الشارقة لإدارة الأصول، مبادلة للاستثمار، وغيرها.

ويكشف العارضون المشاركون في ملتقى الاستثمار السنوي عن العديد من المشروعات الاستثمارية الجديدة، وذلك من خلال طيف عريض من الفعاليات مثل العروض التقديمية الخاصة بالدول المشاركة، والمعارض، وبرامج عقد شبكات الأعمال بين مجموعات القطاعين الحكومي والخاص، وعروض ابتكارات الشركات الناشئة ومسابقات الشركات الناشئة.

ويستضيف ملتقى الاستثمار السنوي كذلك أكثر من 40 جناحاً وطنياً للدول المشاركة، و18 عرضاً تقديمياً تركز على المزايا التي تتمتع بها الدول المشاركة كوجهات استثمارية، كما سيشهد إطلاق برامج ترويج استثماري لعدد من الدول مثل دولة الإمارات والصين وجورجيا وإيطاليا والهند وكوريا الجنوبية ومصر والدومينيكان والكونغو ومالي والأردن وبوتسوانا والكاميرون ونيجيريا.

ومن بين القطاعات الاستثمارية البارزة التي سيجري الترويج لها خلال الملتقى، تجارة الحاصلات الزراعية، والطاقة والتعدين، والخدمات المالية والبنوك، والبنى التحتية والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتصنيع، والعقارات، والسياحة والضيافة، والتجارة والصناعة.

وسجلت دولة الإمارات نمواً في قيمة التدفقات الاستثمارية التي دخلت إليها في العام 2017، لتصل إلى 10.3 مليار دولار (نحو 37.8 مليار درهم)، مقارنة مع 9 مليارات دولار (33 مليار درهم) في العام 2016 ، ليصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 128.9 مليار دولار وذلك حسب البيانات المبدئية الصادرة في تقرير هيئة التنافسية والإحصاء لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي أن النمو الذي سجلته الإمارات في حجم الاستثمارات الأجنبية التي اجتذبها يعد شهادة حية على مناخ الانفتاح وسهولة بدء الأعمال الذي تحظى به الدولة، مما أتاح زيادة مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة 128.9 مليار دولار واضعا دولة الإمارات في صدارة دول المنطقة في هذا الصدد.

وأضاف قائلاً: "بالنظر إلى القطاع العقاري، فإن التشريعات التي صدرت من دائرة أراضي دبي وفرت مظلة قانونية صلبة من الحماية القانونية للمستثمرين، وهو ما انعكس على نجاح دبي استقطاب لما قيمته 107 مليار درهم (29.1 مليار دولار) من الاستثمارات العقارية في العام 2017، ضخها أكثر من 39 آلاف مستثمر.

وتمتلك دولة الإمارات 45 منطقة حرة تمثل بوابة ضخمة للتجارة والاستثمار، وفي العام 2017 تم تداول ما قيمته 225.5 مليار درهم من السلع والبضائع، وبنسبة نمو بلغت 6.6% مقارنة مع العام الأسبق ".

وأوضح: "يركز ملتقى الاستثمار السنوي المرتقب على وسائل تسريع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر العالم، واستكشاف وسائل تحفيز الاستثمار والتجارة".

وفي هذا الصدد، أوضح تقرير حديث صادر عن بنك سانتاندر أن قانون الشركات الصادر مؤخرا في دولة الإمارات، فضلاً عن المنظومة الاستثمارية الحرة تعد أبرز محركات تدفق الاستثمارات على دولة الإمارات.

واستطرد الشيزاوي قائلاً: "لقد تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة إجراءات لتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب. تتمتع دبي والشارقة وأبو ظبي بقواعد مرنة للغاية فيما يتعلق بامتلاك الأجانب للعقارات. كما أصدرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً قانون الشركات الجديد. يوجد حاليا 18 مشروع قانون يهدف إلى معالجة مجموعة من القضايا التي تعتبر معوقة للاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات، وتشمل هذه القوانين بشكل خاص قوانين الإعسار والتحكيم، وكذلك مشروع قانون الاستثمار الأجنبي. كما كان هناك حديث عن إزالة القيد الخاص بتحمل مواطني الدولة لنسبة 51٪ من رأس مال الشركات، وكذلك الخاص بدخول المستثمرين الأجانب إلى قطاعي البنوك والتأمين". من المقرر أن تنعقد النسخة الثامنة من AIM في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 9 إلى 11 أبريل الجاري، في حدث ً استثماري بارز بحضور خبراء عالميين بارزين وأكاديميين مشهورين وأصحاب رؤى يسعون لمشاركتها مع زوار الملتقى حول اﺗﺠﺎهﺎت اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ بيئة ﻣﺘﻐﻴﺮة.

واكتملت الاستعدادات لانطلاق فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى الاستثمار السنوي في مركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 9 إلى 11 أبريل 2018، بمشاركة نخبة من صناع القرار والقادة وكبار مسؤولي الحكومات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. يحفل الحدث الذي تتواصل فعالياته لثلاثة أيام بالعديد من الحلقات النقاشية وورش العمل والاجتماعات واللقاءات الثنائية بين ممثلي الحكومات والقطاع الخاص.

الاستثمار الأجنبي المباشر 2014 2015 2016 2017
تدفقات الاستثمارات الأجنبية الوافدة (بالمليار دولار) 10.82 8.79 9.6 10.3
إجمالي الاستثمارات الأجنبية 100.16 108.95 118.55 128.85
عدد المشروعات الاستثمارية التأسيسية 334 336 301 -
الاستثمارات الأجنبية المباشرة (كنسبة من إجمالي تكوين رأس المال الاستثماري الثابت) 11.8 9.1 9.1 -
نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة (كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي) 24.9 29.4 31.8 -